الشيخ السبحاني
179
الموجز في أصول الفقه
فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى البراءة ، والثالث مجرى الاحتياط ، والرابع مجرى التخيير . توضيحه 1 . إذا شكّ المكلّف في حكم أو موضوع كان على يقين منه في السابق ، كما إذا كان على طهارة ثمّ شكّ في ارتفاعها ، فبما أنّ الحالة السابقة ملحوظة غير ملغاة تكون مجرى الاستصحاب على الشروط المقرّرة في محلّها . 2 . إذا لم تكن الحالة السابقة ملحوظة ، وتعلّق الشكّ بأصل التكليف كما إذا شكّ في حرمة التدخين ؛ فهي مجرى البراءة . 3 . إذا لم تكن الحالة السابقة ملحوظة ، وعلم بأصل التكليف ولكن شكّ في متعلّقه ، وكان الاحتياط ممكنا ، كما إذا علم بوجوب الصلاة يوم الجمعة وتردّدت بين الظهر والجمعة ، أو علم بوجود النجاسة وتردّد بين الإناءين ؛ فهي مجرى الاحتياط . 4 . إذا لم تكن الحالة السابقة ملحوظة ، وعلم بأصل التكليف ، وكان الاحتياط غير ممكن ، كما إذا علم انّ أحد الفعلين واجب والآخر محرّم « 1 » واشتبه أحدهما بالآخر فهو مجرى التخيير فيجب إتيان أحدهما وترك الآخر مخيّرا . ولنقدم البحث عن البراءة أوّلا ، ثمّ التخيير ، ثمّ الاحتياط ، ثمّ الاستصحاب ، حفظا للنهج الدارج في الكتب الأصولية .
--> ( 1 ) . حيث إنّ نوع التكليف معلوم والمتعلّق مجهول ، فخرج ما إذا كان نوع التكليف مجهولا فهو من قبيل الشكّ في التكليف ومع ذلك فهو مجرى التخيير كما إذا دار أمر فعل بين الوجوب والحرمة . لاحظ الفرائد : 298 طبعة رحمة اللّه .